بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

مقدمة
متلازمة أسبيرجر: هو خلل في التصرفات الاجتماعية تظهر بشكل تصرفات غريبة و أحيانا تصرفات بذيئة او وقحة. أسبيرجر يندرج تحت أمراض التوحد و تم تسميته باسم طبيب الأطفال النمساوي هانز آسبرجر، الذي قام عام 1944 بعمل توصيف
الأطفال الذين يفتقرون لمهارات التواصل اللفظي. يصاب بالمرض ١ من بين ٥٠٠ طفل.
في عيون العامة أسبيرجر هو ”مرض توحد مع فرط الفعالية/ الحركة“. المرضى يملكون قدرة عالية على ملاحظة التفاصيل و حفظها و استرجاعها من ذاكرته. بعض المرضى يملكون ميول في الإبداع لمواضيع مخصصة مثل الرسم و الموسيقى.
ملاحظة: كل ما سبق هو مقتطفات من ويكيبيديا و ملخص لحالة الشخصية الرئيسية للقصة في نهاية المجلد الاول و ليس إجتهاد شخصي أنا لست بطبيب او ما شابه .
لمحة عن الكوميك
الناشر: Top Cow Production
تاريخ بدأ / إنتهاء النشر: فبراير ٢٠١٥ / جانيور ٢٠١٨
النوع: جريمة
عدد الفصول: ٢٧
عدد المجلدات: ٧
الكاتب: براين هيل ، مات هوكينز
الرسام: إسحاق غودهارت
أصل القصة:
ألهم مات هوكينز بقصة بوستال من مسلسل True Detective , Twin Peaks و Northern Exposure
(بالنسبة لي و للكثير مسلسل True Detective من أفضل المسلسلات على الإطلاق …أنا أتحدث عن الموسم الاول طبعاً)
بعد ذالك أقنع براين هيل ليساعده في الكتابة. بدأ هوكينز أبحاثه حول متلازمة أسبيرجر و تحدث مع مصابين بالمرض. هذا البحث المضني من أجل كتابة شخصية مارك بشكل واقعي . في مقابلة مع براين هيل في عام ٢٠١٦ وصف بوستال بأنها
لوحة من رسم نورمان روكويل (رسام أمريكي مشهور) إذ كان هناك دم بها
مختصر القصة

قرية إيدن (بمعنى جنة او نعيم) هي قرية صغيرة في وايومينغ بتعداد ٢١٩٤ شخص. القرية ليست موجودة في الخريطة و قليل من يعلم بوجودها في مؤسسات الحكومة الأمريكية و السبب هو أن هذه القرية حصرية للمجرمين و تحميها الFBI نفسها. جميع سكان قرية إيدن هم مجرمين إختاروا أن يتم سجنهم في هذه القرية عوضاً عن السجن الإعتيادي مهما كانت جريمتهم أو مهما كانت جنسيتهم او عرقهم او دينهم فكل الناس سواسية في ”الجنة“. القرية بها قوانين يطبقها شريف (رئيس الشرطة) و عمدة القرية، مثلاً: جريمة صناعة المخدرات و بيعها حكمها الموت. و غيرها من القوانين المشددة و في حالة وجود اي مشكلة يتوجه المواطن المجرم الى محافظة القرية المجرمة لحل هذه الأزمة بحضور او مساعدة الشريف المجرم.
القصة تنتقل بين مشاكل شخصية للمواطنين و مشاكل كبرى تهدد وجود القرية مع الحكومة او مؤسس القرية/المحافظ السابق إسحاق (أب مارك و زوج العمدة دانا شيفرون ).
نتابع القصة من وجهة نظر مارك شفرون إبن عمدة إيدن. يعمل مارك في مكتب البريد. مارك مصاب بمتلازمة أسبيرجر و لم يغادر طوال حياته من خارج إيدن (لم يخرج من الجنة). نتعايش مع مارك كيف ان المواطنين يعاملون مارك على انه متخلف و يطلقون عليه مختلف الألقاب، مارك يعشق ماغي التي تعمل في المطعم لكن لا يستطيع البوح لها بذلك لكن عندما قام بذلك فهي من أغرب الجمل في مجال مصارحة الحب و السبب يعود لمرض مارك.

مارك طيب حتى مع الذين يكرهونه و يطلقون عليه لقب المتخلف و غيرها من الألقاب.
تبدأ القصة بتنفيذ القصاص في داخل الكنيسة و بعدها نعود ٢٤ ساعة من الأحداث لنعرف من هو المجرم و كيف وصلت الأمور لهذا القصاص و ما سيحصل بعد خروج الجميع من الكنيسة ليجدوا جثة فتاة ملقية في قارعة الطريق. من هذه الفتاة و من قتلها و لأي سبب ؟ فوراً توقعت أن معظم القصة ستدور حول هذه الفتاة و التحقيق في أمرها ، لكن الأمر لم يكن على هذا النحو أبداً

القصة جذبتني بشدة.لم أستطيع توقع الاحداث او ما سيحصل تالياً
ستواجه إيدن الكثير من المصاعب و لصعوبة الموقف سيتوجه الجميع، تقريباً، إلى مارك ، المريض عقلياً، لحل هذه المشاكل التي بعضها يهدد وجود القرية. هناك بعض اللحظات التي تشابه الشطرنج، حيث ان كلا الطرفين يتوقع ما سيفعله الخصم. بعض خطط مارك ذكية ،جريئة و عنيفة
في كل فصل به سرين غامضين (او أكثر) او مشاكل تحتاج إلى حل، تحل المشكلة او ينكشف أمر السر في ذلك الفصل، لكن يبقى سر(واحد على الاقل) يستمر معنا إلى الفصل القادم، مثال على ذلك هو سر تكتم ال FBI عن قرية إيدن و سبب و جودها و ستمرار وجودها حيث سيستمر السر/اللغز تقريباً الى النهاية.
الرسم

الرسم شبه واقعي و يتحسن مع مرور الفصول. مناسب للقصة حيث يعطي طابع الجدية كما هي الأحداث.
ليس هناك الكثير لكي أتكلم عنه حول الرسم لكن هناك فصل واحد ما قبل الخير في المجلد السابع و الاخير من نهاية الكوميك حيث ان الرسم سيتغير بشكل كبير، بل هو ستايل مختلف تماماً من رسم Raffaee Ienco، ليس سيئ لكنني أعتدت على رسم Isaac Goodheart و Betsy Gonia
تشكي بسيط
بما أن القرية أسمها ”الجنة“ فلابد من وجود دلالات و رموز دينية في القصة مثل: أسماء أنبياء: إسحاق،أدم،حواء و طبعاً المسيح عيسى عليهم السلام. الشجرة/الفاكهة المحرمة . مرتكبين الذنوب و الغفران. الشيطان. الجنة و النار. الإيمان بالرب…إلخ

وجود مثل هذه الرموز ليس كليشيه ليتماشى مع أسم القرية بل هي موجودة لإحداث عمق ديني في القصة و الشخصيات حيث ان إيدن تمثل فرصة ثانية للمذنبين ”المجرمين“ كما هو الحال في الأديان هناك المغفرة. هناك شخصيات تؤمن بوجود رب و هناك أخرين ، مثل الشخصية الرئيسية مارك، يتسائل حول هذه الأمور و يشك بها.
والد مارك، إسحاق، سيكبر و يتغير شكله خلال القصة بشكل ملحوظ. لا أدري إن كان هذا خطأ في إستمرارية الأحداث او مجرد تغيير في شكل الشخصية…؟
قرأت نايلبايتر بعد بوستال فتشابهت القصتين في عقلي.
بوستال:قرية مجرمين
نايلبايتر: قرية تولد مجرمين متسلسلين.
هل ترى ما أقصد؟ كِلا القصتين ممتازتين و لكن الخلط بين القصتين خطأي